تساعد مناظير الجهاز الهضمي في الكشف عن العديد من الأمراض التي يعاني منها الكثير من الناس، سواء كانت الأمراض متعلقة بالمعدة أو المريء أو القولون.
إليك أهم التفاصيل حول المناظير، وأنواعها، والتعليمات المتعلقة بكل نوع منها.

أنواع مناظير الجهاز الهضمي

تنقسم المناظير إلى نوعين رئيسيين، هما: منظار المعدة والقولون (الجهاز الهضمي العلوي، والقولون).

  • مناظير الجهاز الهضمي العلوي: لتشخيص أمراض المريء والبلعوم والمعدة،
    ولابد أن يمتنع المريض قبل الخضوع لها عن الطعام والشراب لأكثر من 12 ساعة.
  • مناظير القولون: يتم إجراؤه لتشخيص الأمعاء الغليظة ويجب التوقف عن تناول الطعام قبلها لمدة 24 ساعة،
    يشمل فحص القولون “فتحة الشرج، المستقيم، القولون، الأمعاء الدقيقة”.

أسباب الخضوع لـ منظار المعدة والقولون

هناك العديد من الأسباب التي تلجئ المرضى للخضوع لهذه المناظير، من أهمها:

  • الألم المزمن في أعلي البطن.
  • حرقة المعدة والبلعوم.
  • الشعور بالغثيان بشكل دائم.
  • الاستفراغ الدموي.
  • الالتهابات.
  • أخذ عينة من الأورام او الزوائد اللحمية الداخلية لتحليلها مجهرياً.
  • سرطان القولون.
  • متلازمة سرطان القولون الوراثية.
  • الأورام الحميد في القولون.
  • انسداد الأمعاء.

ما هو منظار المعدة ؟

منظار المعدة هو أحد مناظير الجهاز الهضمي التي تساعد في الكشف عن الأمراض الناشئة عن وجود خلل في المعدة.

متى يجب عمل منظار للمعدة؟

يتم الاستعانة بـ منظار المعدة في الحالات الآتية:

  • آلام المعدة المستمرة، والتي تنشأ غالبًا عن الإصابة بالقرح، أو الحموضة.
  • الألم حال تناول الطعام.
  • الشعور بالغثيان والقيء المستمر.
  • القيء المحمل بالدم (المصحوب بخروج دم).
  • انسداد القنوات المرارية أو تعرضها للتلف، وهو ما قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة،
    لذا تحتاج إلى منظار القنوات المرارية لاكتشاف أمراضها على وجه السرعة،
    وتختلف تكلفة منظار القنوات المرارية حسب طبيعة الإجراء المتخذ، سواء كان لاستخراج الحصوات فقط أم لتركيب دعامة أيضًا.
  • أورام المعدة.

فكل هذه الأمراض وغيرها من اضطرابات المعدة قد تحتاج إلى تنظير المعدة.

تعليمات قبل منظار المعدة

يجب على المريض المرشح للخضوع لـ منظار المعدة أن يلتزم بهذه التعليمات قبل تنفيذ الإجراء:

  • اتباع الخطوات التحضيرية التي يخبره بها الطبيب.
  • إبلاغ الطبيب بالأدوية التي يتناولها المريض خاصة في حالة إصابته بالحساسية تجاه أدوية معينة.
  • إبلاغ الطبيب في حالة المعاناة من أي مشاكل في القلب أو الرئة والتنفس.
  • من المفضل التوقف عن تناول الأسبرين ومضادات الالتهاب اللاستيرويدية (NSAIDS)، لأنها قد تزيد من احتمال النزيف من الجهاز الهضمي خلال تنفيذ الاختبار.
  • الامتناع عن تناول الطعام قبل 8 ساعات من الخضوع للمنظار حتى لا يتعرض المريض للغثيان أو القئ.

بالإضافة إلى الالتزام بنظام غذائي خلال الأسبوع السابق للإجراء.

الأكل المسموح قبل منظار المعدة

في الأسبوع السابق للإجراء سيخبرك الطبيب أنه ينبغي عليك أن تقلل من الأطعمة التي تحتوي على كمية قليلة من الألياف، أو الامتناع عنها تمامًا.
ويمتنع المريض أيضًا عن تناول الحبوب الكاملة وقشور الفواكه والمكسرات والبذور،
ويسمح له بتناول أنواع المعكرونة المختلفة والأرز والسمك والخضراوات والفواكه منزوعة القشرة والخالية من البذور.
وقبل يومين إلى ثلاثة من الإجراء يمتنع المريض عن تناول الأطعمة الصلبة والأطعمة والسوائل التي تتميز باللون الأحمر لتأثيرها المشابه للنزيف أثناء الفحص بالمنظار.
وفي الليلة السابقة للعملية يتناول المريض كميات وفيرة من السوائل والمياه لتجنب حدوث مضاعفات خطيرة، مثل الجفاف.

كيف يتم عمل منظار القولون؟

منظار القولون هو المنظار المسؤول عن فحص الأجزاء السفلية من الجهاز الهضمي، والتي تشتمل على المستقيم والقولون (الأمعاء الغليظة).
ويتم عمل منظار القولون أو منظار المستقيم من خلال إدخال أنبوب المنظار من فتحة الشرج، ويكون المريض مستلقيًا على أحد جانبيه.
وربما يقوم الطبيب بأخذ خزعة (عينة) من جدران القولون لفحصها معمليًا للتأكد من الإصابة بأمراض معينة أو للكشف عن الأورام.

متى يجب عمل منظار المستقيم أو القولون؟

يجرى منظار القولون في الحالات الآتية:

  • التأكد من الإصابة بالأمراض.
  • نزيف المستقيم.
  • الكشف المبكر عن سرطان القولون.
  • تقييم مدي انتشار ورم القولون.

يلتزم المريض بالتعليمات التي ذكرناها قبل تنظير المعدة، ولكن بالإضافة إليها ربما تحتاج إلى التحضيرات الآتية:

التحضير قبل منظار القولون

ربما يطلب الطبيب من المريض تناول الأدوية الملينة، وربما ينصحه أيضًا بأخذ حقنة شرجية لتفريغ القولون تمامًا.

أثناء عملية منظار المستقيم أو منظار القولون يقوم الطبيب بإعطاء المريض بعض المهدئات، وغالبًا ما يعطى مخدر وريدي حتى لا يشعر المريض بأي آلام أثناء العملية.

ربما يشعر المريض بعد العملية بالانتفاخ، وربما يرى دمًا نازلاً مع البراز،
ولكن هذا يعد من الأمور الطبيعية بعد من منظار القولون.
ولكن إذا استمر الألم لعدة أيام بعد العملية، أو كان الألم غير محتمل فعلى المريض أن يسارع بالاتصال بالطبيب المعالج، أو يذهب مباشرة إلى الطوارئ.

منظار المرئ

منظار المرئ هو أحد مناظير الجهاز الهضمي العلوي، والذي يستخدم لفحص الأمراض المتعلقة بالمريء
، مثل: الحموضة الشديدة، وارتجاع المريء، وخروج الدم أثناء السعال، وآلام الصدر.

الأكل المسموح بعد منظار المرئ

يتميز الأكل الذي يسمح به بعد منظار المريء والجهاز الهضمي العلوي بصفة الليونة أو عدم الصلابة،
مثل الخضراوات المطهوة جيدًا، والأطعمة المهروسة، والشوربات الدافئة.

أثناء الخضوع لـ مناظير الجهاز الهضمي

هناك بعض الإجراءات المشتركة أثناء الخضوع لأي نوع من المناظير، سواء كان منظار المرئ أو منظار القولون، ومنها:

  • يتأكد الطبيب من متابعة الضغط والنبض ومستوى الأكسجين أثناء الخضوع لـ مناظير الجهاز الهضمي والقولون.
  • يكون المريض تحت تأثير التخدير الوريدي لكي يشعر بالاسترخاء.
  • يستخدم الطبيب البخاخ الموضعي للفم حتى لا يشعر المريض بالإزعاج أثناء دخول المنظار من الفم.
  • لا يشعر المريض بالألم أثناء دخول وخروج المنظار.
  • في حالات ضرورية يقوم الطبيب بأخذ خزعة “عينة” باستخدام المنظار خاصة في حالات الأورام، أو وقف النزيف في حالات القرح.

قد يواجه المريض بعض الآثار الجانبية البسيطة ولكنها تزول خلال 24 ساعة أو أقل من بينها

  • الشعور بالمرارة في الفم.
  • الشعور بالانتفاخ.
  • الغثيان.
  • القيء.

لكن هذه المخاطر ضئيلة جدًا (أقل من 0.1%) خلال تنظير القولون التشخيصي.
أما عند استخدام منظار القولون لأنشطة علاجية (مثل إزالة زائدة لحمية)، فإن احتمال خطر هذه المضاعفات يرتفع إلى 2 ٪.

  • بعد الفحص يكون المريض في غرفة الرعاية حتى زوال آثر المخدر الموضعي.
  • قد يشعر المريض في بعض الحالات بألم في المعدة لكنه يختفي بعد وقت قصير.
  • لا يمكن للمريض القيادة في نفس اليوم ولكن يمكنه العودة للمنزل في نفس اليوم.

إذا كنت من المرشحين للخضوع لإحدى عمليات مناظير الجهاز الهضمي فعليك أن تختار الطبيب المتخصص في مثل هذه العمليات بعناية.
ويعتبر الدكتور رامي سعيد أحد أفضل الأطباء المتخصصين في مناظير الجهاز الهضمي.